منتديات ستار نور تايمز

أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
منتديات ستار نور تايمز

منتديات الإبداع و التميز

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، إخوتي الكرام: المنتدى منتداكم انشئ لخدمتكم فساهموا معنا للنهوض به، تحياتي رشدي (المدير)

    انقضاء الحق ، زواله

    شاطر

    المدير
    مدير عام للمنتدى

    عدد المساهمات: 44
    نقاط: 42
    تاريخ التسجيل: 29/04/2010
    العمر: 27
    الموقع: الجزائر

    انقضاء الحق ، زواله

    مُساهمة  المدير في الإثنين مايو 10, 2010 6:35 pm


    انقضاء الحق (زواله)
    خطة البحث:



    مقدمة

    المطلب الأول: انقضاء الحق الشخصي أو حق الدائنين

    الفرع الأول: الوفاء

    الفرع الثاني: شروط الوفاء

    أولا: أطراف الوفاء

    ثانيا: محل الوفاء

    ثالثا: الزمان

    رابعا: المكان

    الفرع الثالث: ما يعادل الوفاء

    أولا: الوفاء بمقابل

    ثانيا: التجديد والإنابة

    ثالثا: المقاصة

    رابعا: اتحاد الذمة

    المطلب الثاني: انقضاء الالتزام دون الوفاء به.

    أولا: الإبراء

    ثانيا: استحالة التنفيذ (الوفاء)

    ثالثا: التقادم المسقط

    المطلب الثاني: انقضاء الحقوق العينية

    الفرع الأول: انقضاء الحقوق العينية الأصلية

    الفرع الثاني: انقضاء الحقوق العينية التبعية

    خاتمة

    قائمة المراجع





    مقدمة:



    بحسب الأصل يزول الحق باستيفائه، فكل حق ينقضي وتنتهي آثاره بحصول صاحبه عليه، أي بانقضائه من الشخص الملتزم به.

    ولكن في حالات معينة يزول الحق باستيفاء ما يعادله أي ما يقابله أو يساويه فبحصول الدائن على مقابل لحقه يعتبر حقه منقضيا وتزول آثاره.

    كما أن الحق يزول أحيانا بطرق أخرى لأسباب معينة وتنقضي آثاره دون استيفاء الحق ذاته ودون استيفاء مقابل له، ومعنى ذلك أن هناك ثلاث طرق مختلفة لزوال الحق وانقضائه، فقد يزول باستيفائه أو باستيفاء ما يعادله وقد يزول رغم عدم استيفائه.

    ولهذا يجب علينا أن ندرس زوال الحق بهذه الطرق الثلاث.





    المطلب الأول : انقضاء الحقوق الشخصية أو حق الدائنين

    الحقوق الشخصية جميعها حقوق مؤقتة بطبيعتها، ذلك أنها تنشئ علاقات بين الأفراد وتجعل بعضهم ملتزما في مواجهة البعض الآخر، ولا يمكن أن يكون هذا أبديا وإلا فإنه يعتبر خطر يمس حرية الملتزم وتنقضي الحقوق الشخصية أي الالتزامات بعدة أسباب قسمها القانون إلى ثلاث طوائف.



    الفرع الأول : الوفاء

    وهو النهاية الطبيعية لانقضاء الالتزام، وذلك لأن هذا الوفاء يحقق لصاحب الحق ما هدف إليه من مصلحة ويخلص المدين من التزامه، والأصل أن يكون تنفيذ الالتزام عينا متى كان ذلك ممكنا وإلا كان التنفيذ بمقابل، كما أن الأصل أن يوفى المدين بكل ما التزم به، فلا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاءا جزئيا لحقه.

    وينصرف الوفاء إلى تنفيذ التزام أيا كان محله سواء كان محله دفع مبلغ من النقود أو تسليم شيء، أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل، وعلى ذلك فالوفاء بالمعنى القانوني لا يقتصر كما هو الحال في معناه الدارج على تنفيذ الالتزام التي يكون محلها دفع مبلغ من النقود.



    أولا : أطراف الوفاء

    طرفا الوفاء هما:

    الموفي والموفى له أو المدين والدائن،

    1. الموفي: تنص المادة 258 من القانون المدني على ما يأتي "يصبح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص له مصلحة في الوفاء، وذلك مع مراعاة ما جاء في المادة 170 كما يصبح الوفاء أيضا مع التحفظ السابق ممن ليست له مصلحة في الوفاء ولو كان ذلك دون علم أو رغم إرادته أن يجوز للدائن رفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين".

    وحتى يكون الوفاء صحيحا يجب أن يكون الموفي مالكا للشيء الذي وفى به وله أهلية التصرف فيه.





    2. الموفى له: تنص المادة 167 من القانون المدني على ما يأتي "يكون الوفاء للدائن أو لنائبه، ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن، إلا إذا كان متفقا على أن الوفاء يكون لدائن شخصيا".

    وإذا كان الأصل في الموفى له أن يكون الدائن أو نائبه، فإنه يمكن أن يكون الغير بالشروط الواردة في المادة 268 والتي جاء فيها "الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه لا يبرئ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء، أو عادت عليه منفعة منه، بقدر هذه المنفعة أو تم الوفاء بحسب نية الشخص الذي أقرضه الدائن الجديد كان الدين في حيازته".



    ثانيا : محل الوفاء ويشرط فيه

    1. أن ينصب الوفاء على الشيء المستحق أصلا حيث تنص المادة 276 من القانون المدني على ما يلي:

    "الشيء المستحق أصلا هو الذي يكون به الوفاء فلا يجبر الدائن على قبول شيء غيره ولو كان هذا الشيء مساويا له في القيمة أو كانت له قيمة أعلى".

    2. أن يكون الوفاء كاملا، حيث تنص الفقرة الأولى من المادة 277 على "لا يجبر المدين الدائن على قبول وفاء جزئي لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. فإذا كان الدين متنازعا في جزء منه وقبل الدائن استيفاء الجزاء المعترف به فليس للمدين رفض الوفاء بهذا الجزء".



    ثالثا : الزمان: حسب المادة 281 من القانون المدني فإن الوفاء يجب أن يتم فور ترتيب الالتزام نهائيا في ذمة المدين على أن للقاضي أن يمنح للمدين أجلا (نظرة المسيرة) لا يتعدى سنة.



    رابعا : المكان: لما كان الدين مطلوبا وليس محمولا فقد نصت المادة 282 منه على أنه:

    "إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات، وجب تسليمه في المكان الذي كان موجود فيه وقت نشوء الالتزام ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز مؤسسته إذا كان الالتزام متعلقا بهذه المؤسسة".

    الفرع الثاني : ما يعادل الوفاء

    ويقصد به أن يقبل الدائن استيفاء حقه مقابلا يستعيض به عن الأداء المستحق فإذا التزم شخص نحو آخر بإعطائه مبلغا من النقود ثم قبل الدائن أن يأخذ بدلا من النقود سيارة مثلا وأخذها فعلا فيقتضي التزامه بدفع مبلغ من النقود أولا الوفاء بمقابل عملية مركبة قانونية تتضمن مزيجا من التجديد والبيع والوفاء، ولذلك فإن القواعد المنظمة له تتضمن أيضا مزيجا من أحكام التجديد والبيع والوفاء.



    ثانيا : التجديد والإنابة

    هو تصرف قانوني يتم بمقتضاه الاتفاق على انقضاء حق قديم وإنشاء حق جديد يحل محله، أي استبدال حق جديد بالحق الأصلي ويكون ذلك بتغير الدين أو المدين أو الدائن وتغير التجديد طريقا من طرق انقضاء الحق ومصدرا من مصادر إنشائية في آن واحد ويشرط لوقوعه ثلاثة شروط:

    1. وجود التزام قديم أولا حتى ينشأ بعد ذلك التزام جديد ليحل محله.

    2. إنشاء التزام جديد، حيث أن جوهر فكرة التجديد هو انقضاء الالتزام القديم ونشوء الالتزام الجديد ليحل محله.

    3. نية التجديد حيث أن القاعدة أن التجديد لا يفترض بل يجب أن يقف عليه صراحة أو ان يتخلص بوضوح من الظروف.

    أما الإنابة عمل قانوني به يحصل المدين على رضا الدائن بشخص أجنبي يلتزم بوفاء الدين مكانه ويطلق عليها اسم التعويض في القانون اللبناني.

    والإنابة الشاملة تتضمن استبدال مدين وهو المناب بالمدين الأصلي وهو المنيب وهي تتضمن تجديدا بتغير المدين، وقد تتضمن في نفس الوقت تجديدا بتغير الدائن إذا كانت هناك مديونية سابقة بين المنيب والمناب.

    أما الإنابة الناقصة لا يبرئ فيها الدائن (المناب لديه) ذمة مدنية (المنيب) بل يقبل المناب كمدين آخر، فيكون له مدينان عوضا من مدين واحد، وهذا هو الغرض الغالب لأن التجديد لا يفترض في الإنابة.



    ثالثا : المقاصة

    وتتحقق إذا أصبح المدين دائنا لدائنه، وكان محل كل المدينين المتعاملين نقودا أو مثليات متحدة في النوع والجودة، وكان كل من المدينين خاليا من النزاع مستحق الأداء صالحا للمطالبة قضاءا.

    ولا تقع المقاصة إلا إذا تمسك بها من له مصلحة فيها فالمقاصة ليست من النظام العام، ولذلك لا يجوز للقاضي أن يحكم بها من تلقاء نفسه.

    والمقاصة طريق من طرق انقضاء الالتزام، تقع عندما يكون هناك شخصان كل منهما مدين ودائن للآخر في نفس الوقت فيقتضي الدينان بقدر الأقل منهما من الوقت الذي يصبحان فيه صالحين للمقاصة لا من وقت التمسك بها.

    وتظهر الأهمية العملية للمقاصة في تيسير وضمان الوفاء بالالتزام فمن ناحية تحول المقاصة دون عملية الوفاء المزدوج وما تتطلبه من جهد ووقت ونفقات ومخاطر، ومن ناحية أخرى تعتبر المقاصة وسيلة ضمان فعالة فهي تجنب كل من طرفيها مزاحمة باقي دائني الطرف الآخر، فيما لو اضطر إلى الوفاء بما عليه، ثم الرجوع بما له على مدينه والمقاصة التي تتوفر فيها الشروط السابقة هي المقاصة القانونية ويوجد إلى جانبها نوعان آخران من المقاصة هما المقاصة الاختيارية وهي تكون في الحالة التي يتخلف فيها أحد شروط المقاصة القانونية ولذلك فإن المقاصة في هذه الحالة ل تقع بحكم القانون، وإنما تقع بالاختيار بإرادة أحد الطرفين، أو بإرادتهما معا، وفقا لما إذا كان الشرط المتخلف قد قصد به مصلحة أحدهما فقط، أو قصد به مصلحتهما معا، والمقاصة القضائية وهي التي يجريها القاضي باستعمال لشرط الخلو من النزاع الذي افتقدته المقاصة القانونية.





    رابعا : اتحاد الذمة

    يقصد بها أن يجتمع في شخص واحد صفة الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد وتترتب عليه انقضاء الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة 304 ق.م.

    واتحاد الذمة متطور بالنسبة لكل من الحقوق العينية والحقوق الشخصية، واتحاد الذمة في الحقوق العينية مثاله أن يتوفى مالك الرقبة فيورثه المنتفع وبالعكس، أو إذا تلقى مالك العقار المرتفق ملكية العقار المرتفق به أو بالعكس، أو إذا توفى المدين الراهن فورثه الدائن المرتهن أو بالعكس.

    واتحاد الذمة في الحقوق الشخصية مثاله أن يخلف الدائن المدين أو يخلف المدين الدائن، لأنه لا يجوز أن يكون الشخص دائنا لنفسه أو مدينا لها.

    ويترتب على اتحاد الذمة استحالة المطالبة بالدين، إذ لا يستطيع الشخص أن يطالب نفسه، واتحاد الذمة ليس في حقيقته سببا من أسباب انقضاء الالتزام بل هو مانع طبيعي يحول دون المطالبة به ولذلك إذا زال السبب الذي أفضى إلى اتحاد الذمة كان لزواله أثر رجعي، وعاد الدين إلى الوجود هو ملحقاته بالنسبة لذوي الشأن جميعا وتغير اتحاد الذمة كأن لم يكن.



    المطلب الثاني : انقضاء الالتزام دون الوفاء

    لقد حدد المشرع حالات انقضاء الحق (الالتزام) بسبب عدم الوفاء على النحو التالي:

    الإبراء، استحالة الوفاء والت ق ادم المسقط



    الفرع الأول : الإبراء

    هو نزول الدائن عن حقه قبل المدين دون مقابل فهو تصرف في الحق على سبيل التبرع ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين دون حاجة إلى قبوله ولكنه يرده.

    ويتميز الإبراء بأنه يتم بالإرادة المنفردة للدائن، فلا يشترط لحصوله اتفاق الدائن والمدين، ولكن إذا رأى المدين في الإبراء مساسا بكرامته فله أن يرده ويترتب على الرد انعدام أثره وبقاء الالتزام قائما.

    كما أن الإبراء يعتبر من أعمال التبرع ولذا تسري عليه الأحكام الموضوعية للتبرعات دون الشروط الشكلية.



    الفرع الثاني : استحالة التنفيذ (الوفاء)

    تنص المادة 307 من القانون المدني على ما يلي "ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين ان الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي عن إرادته".

    وعليه يشترط لصحة استحالة الوفاء ما يلي:

    1. ينقضي الحق إذا أثبت المدين ان الوفاء به أصبح مستحيل لسبب قانوني (قانون يؤمم الأرض المبيعة قبل نقل ملكيتها إلى المشتري أو صدور قرار إداري بنزع الملكية)

    أو لسبب طبيعي مادي، زلزال يهدم العقار (منزل) كحل عقد البيع فيصبح تسليمه للمشتري مستحيلا.

    2. السبب الأجنبي، حتى يعتد بالواقعة التي ترتبت عنها استحالة الوفاء بالحق، يجب أن تكون ناتجة عن سبب أجنبي عن إرادة المدين، ولا دخل له فيها، القوة القاهرة أو من جراء خطأ الدائن أو الغير.





    الفرع الثالث : التقادم المسقط

    يقتضي الالتزام بمرور مدة من الزمن يعينها القانون دون أن يطالب الدائن بالوفاء ويسمى هذا التقادم المسقط.

    فالتقادم المسقط عبارة عن مضي مدة معينة على استحقاق الدين دون أن يطالب به الدائن فترتب على ذلك سقوط حقه في المطالبة إذا تمسك بالتقادم من له مصلحة فيه.

    ويرجع إسقاط الحقوق بالتقادم إلى اعتبارات متعددة فمنها ما يتعلق بالصالح العام وهو تصفية المراكز القديمة ومنع إثارة النزاعات في شأن عقود أو وقائع لقدم العهد عليها، مما يغلب معه فقد السندات الخاصة بها وبالتالي صعوبة الفصل فيها لتعذر معرفة وجه الحق فيها، ومنها ما يتعلق بمصلحة المدين وإهمال الدائن، ذلك أن في السكوت عن المطالبة بالحق قرينة على الوفاء مما يرفع الحرج عن المدين فلا يضطر إلى الاحتفاظ بالمخالصة بالدين إلى ما لا نهاية، بل يكفيه احتفاظه بها طوال المدة كان له إعدام هذه المخالصة أي سند الوفاء وه مطمئن إلى أنه لن يضطر للوفاء للدائن مرة ثانية. كما أن تقرير سقوط حق الدائن بالتقادم يؤدي إلى منع تراكم الديون على الندين وهو أولى بالرعاية من الدائن الذي أهمل في المطالبة بحقه.

    وتختلف مدة التقادم المسقط باختلاف نوع الحقوق، على الرغم من أن المشرع وضع قاعدة عامة، كما نص على مدد خاصة ببعض الحقوق.

    1. القاعدة العامة : تنص المادة 308 من القانون المدني على أن "يتقادم الالتزام بانقضاء خمسة عشر سنة فيما عدا الحالات التي ورد فيها نص خاص في القانون وفيما عدا الأشياء التالية".

    2. الاستثناءات: لقد نص القانون المدني في المواد من 309 إلى 312 على مدد أخرى أقصر من 15 سنة، وتتعلق بـ: الأجور، والمعاشات (05 سنوات) الضرائب والرسوم المستحقة للدولة (04 سنوات) وحقوق أصحاب المهن الحرة (02 سنوات) وحقوق التجار والصناع والعمال (01 سنة واحدة).

    كما أنه يمكن أن يصدر قانون خاص بمجال معين لرفع مدة التقادم المسقط أو يخفضها عن القاعدة العامة 15 سنة.



    المطلب الثاني : انقضاء الحقوق العينية

    الحقوق العينية واردة في القانون المدني على سبيل الحصر وهي إما أن تكون حقوقا أصلية أو حقوق عينية تبعية، والحقوق العينية الأصلية هي الملكية وما تفرع عنها من انتفاع واستعمال وارتفاقات وحكر، والحقوق العينية التبعية هي الرهن الرسمي والحيازي والاختصاص والامتياز.



    الفرع الأول : انقضاء الحقوق العينية

    تنقضي الحقوق العينية الأصلية بإحدى الطرق الآتية:

    1. هلاك الشيء محل الحق: تنقضي الحقوق العينية الأصلية بهلاك الشيء محل الحق، فإذا كان لشخص حق ملكية على سيارة احترقت فإن حق الملكية ينقضي.

    2. عدم الاستعمال: يعتبر عدم الاستعمال من الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء بعض الحقوق العينية الأصلية. فالقانون يعتبر عدم الاستعمال مدة 15 سنة من الأسباب التي تؤدي إلى انقضاء حقوق لانتفاع والاستعمال والحكر والارتفاق.

    ويستثنى من ذلك حق الملكية لأنه حق دائم لا سقط بعدم الاستعمال أية مدة مهما طالت، لكن هذا لا يمنع من اكتساب الغير حق ملكية على الشيء.

    وذلك إذا ما حازه مدة حددها القانون وهنا الأمر يتعلق باكتساب حق قد غلبه القانون على حق المالك.

    ولكن هذا المالك لا يفقد حقه لمجرد عدم استعماله له لأية مدة مهما طالت.



    الفرع الثاني : انقضاء الحقوق العينية التبعية

    الحقوق العينية التبعية: إن وظيفتها كحقوق تبعية للدين الأصلي لا يجعل لها بوجه عام سببا خاصا للسقوط وإنما ترتبط في ذلك بالحق الشخصي الذي تقوم هذه الحقوق على ضمانه، فالرهن الذي ينشأ ضمانا لدين معين لا يسقط إلا بسقوط هذا الدين، كذلك الحالة بالنسبة للاختصاص والامتياز، ويلاحظ أن مباشرة التنفيذ على الشيء المحمل بالحق العيني التبعي ببيعه جبرا بالمزاد والحصول على ثمنه يؤدي إلى سقوط الحق العيني التبعي ولو لا يؤد هذا التنفيذ إلى الوفاء بكل الحق.

    خاتمة:



    بعد تطرقنا في بحثنا المتواضع لأسباب انقضاء الحق والذي يقتضي أن القاعدة تبين أن الحقوق تنقضي وتزول، وإن قدر لبعضها البقاء أمدا طويلا وأهم هذه الحقوق التي تعمر طويلا حق الملكية.

    ولا سيما ذلك الذي يقع على الأرض فالأصل أن هذا الحق يبقى ما بقي موضوعه، على أن الحقوق وإن عمر بعضها طويلا فهي تزول عن صاحبها حتما بموته، وتنتقل منه إلى ورثته.

    وأسباب انقضاء الحقوق عديدة ومتنوعة وهي تختلف إلى حد كبير باختلاف نوع الحق عينيا كان أم شخصيا.

    وفي الأخير نرجوا أننا قد وفقنا في بحثنا هذا ولقد أفدنا ولو بجزء قليل.





    قائمة المراجع:



    v نظريتا القانون والحق وتطبيقاتها في القوانين الجزائرية للدكتور إسحاق إبراهيم منصور.



    v المدخل إلى القانون، القاعدة القانونية، نظرية الحق للدكتور نبيل إبراهيم سعدو الدكتور محمد حسن قاسم.



    v محاضرات مقياس المدخل للعلوم القانونية للأستاذ تافرونت عبد الكريم.

    </SPAN>


    </SPAN></SPAN>

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 21, 2014 1:04 pm